الكتبي
237
فوات الوفيات
أقررت فتوهمني أنت فقال ما أظنك إلا إسحاق الموصلي الذي يتناهى إلينا خبره قال أنا حيث ظننت فأقبل عليه بالتحية والسلام فقال المأمون وقد طال الحديث بينهما أما إذ اتفقتما فانصرفا متنادمين فانصرف العتابي إلى منزل إسحاق وأقام عنده وقال عمر الوراق رأيت العتابي يأكل خبزا على الطريق بباب الشام فقلت له ويحك أما تستحي فقال أرأيت لو كان في دار فيها بقر أكنت تحتشم أن تأكل وهو يراك فقلت لا فقال فاصبر حتى أعلمك أنهم بقر ثم قام فوعظ وقص ودعا حتى كثر الزحام عليه فقال لهم روي لنا من غير وجه أنه من بلغ لسانه أرنبة أنفه لم يدخل النار قال فما بقي أحد منهم إلا أخرج لسانه نحو أرنبة أنفه ويقدره هل يبلغها أو لا فلما تفرقوا قال العتابي ألم أعلمك أنهم بقر ودخل العتابي على عبد الله بن طاهر فلما مثل بين يديه أنشده * حسن ظني وحسن ما عود الل * ه بسؤلي منك الغداة أتى بي * * أي شيء يكون أحسن من حس * ن يقين حدا إليك ركابي * فأمر له بجائزة ثم دخل عليه من الغد فأنشده * ودك يكفينيك في حاجتي * ورؤيتي كافية عن سؤال * * وكيف أخشى الفقر ما عشت لي * وإنما كفاك لي بيت مال * فأمر له بجائزة ثم دخل عليه في اليوم الثالث فأنشده * بهجات الثياب يخلقها الده * ر وثوب الثناء غض جديد * * فاكسني ما يبيد أصلحك الل * ه فإني أكسوك ما لا يبيد * فأمر له بكسوة وجارية